جنبات الحسينية تعالت صرخاتها مع المعزين .. مأتم الطويلة القديم ينعى الحسين وكأنه لم يتوقف!
التجهيزات أعدت.. المرافق والتنظيف والضيافة.. تم التأكد من جهوزية الصوتيات.. امتلأت كراسي المأتم بالمعزين وفاضوا حتى على الأرض في مشهد يذكر بالأيام الخوالي..
مجلس عزاء الحسين الذي انقطع لفترة طويلة قاربت ثمانية أعوام عاد من جديد ولكنه لم ينس ما انشأ من أجله.. لم ينس تلك الآهات وصرخات الأجداد والآباء عبر عقود من الزمن فما إن بدأ الملا علي صالح بمجلس العزاء وبدأ بكاء المعزين حتى علت صرخات أخرى من جدران المأتم.. من تلك النوافذ والأبواب القديمة بقدم المأتم وكأنها لم تتوقف يوماً عن نعي الحسين فأصوات العزاء بالمأتم كانت تعلو أصوات المعزين.
وكانت سلوة المأتم في هذا اليوم بعيداً عن مصاب عاشوراء هي في قدوم معزي ومحبي الحسين من جديد لأحضانه فيضمهم بين جنباته ليجددوا النعي والرثاء وهو يقول لهم لا تنسوني فأنا لم أنسكم، لم أنس صرخاتكم ” واحسين” ولا أبيات الملا عطية ولا بن فايز من على منبري، لم أنس دموعكم ولا دموع آباءكم وأجدادكم وبالتأكيد فأنا أنتظركم في كل مناسبة وكل موسم لأحضنكم لتحيو فيَّ ذكرى أهل بيت العصمة والوحي والتنزيل.
ما جرى اليوم هي مناسبة للذكرى وللتخليد في ذاكرة القرية بأجمعها ففيه عاد مأتمٌ للحسين ليصدح بذكره الخالد بفكره النيّر بأهداف ثورته الخالدة على مر السنين.




اترك رداً