الشيخ علي سلمان سديف:إن إحيـاء عـاشوراء يــعني إحيـاء الــمبادئ الـمقدسة
الشيخ سديف .. إن إحيـاء عـاشوراء يــعني إحيـاء الــمبادئ الـمقدسة
وتعاهد بين المؤمن وبين خالقه..
الأنوار – (خاص)
قلّما تجد تلك النوعية من الخطباء التي تستطيع أن تجتذبك بفاعليتها وحضورها فيبقى تأثيرها لديك وتتمنى أن تتزود من عطاءها أكثر فأكثر، ومن هذه النوعية بالتأكيد سماحة الشيخ علي سلمان سديف الذي يواصل مع مأتم الإمام علي(ع) للسنة السادسة على التوالي..”الأنوار” تلتقي بالشيخ لتتعرف منه سر هذه الجاذبية والتبادل المشترك بين هذا الخطيب المميز ومستمعيه فكان هذا اللقاء..
الأنوار: كيف ترون أهمية إحياء عاشوراء على مر السنين؟
الشيخ: إن إحياء عاشوراء تعني إحياء المبادئ المقدسة وتعاهد بين المؤمن وبين خالقه على المضي على نهج الحسين(ع) ولا شك أن نهجه هو نهج الأنبياء من لدن آدم إلى خاتم الأنبياء(ع) وهذا ما يفسر ما ورد في بعض زياراته(ع) السلام عليك يا وارث آدم صفوة اااه – يا وارث نوح نبي اااه – يا وارث موسى كليم اااه… وعليه فتعاهد المؤمنين لأحياء هذه الشعيرة المقدسة هو إحياء لمبادئ الدين الشريف .
الأنوار: من كان له الفضل عليك في ظهورك كخطيب؟
الشيخ: أولا يعود الفضل الله تبارك وتعالى لأن أكون أصغر خادم للحسين (ع) , وأسأله سبحانه القبول والتوفيق ، وما صنعه الآباء في خلق حالة العشق في الحسين والمواضبة على حضور المآتم منذ الصبا حركة مشاعرنا نحو خدمة الحسين(ع) بهذا النحو. وثالثا إن خدمة الحسين لها جوانب ومجالات متعددة وكل يخدم من الزاوية التي يراها هي الأنسب والأجدر به أن يقوم بها .
الأنوار: خدمتم ما يقارب الست سنوات في المأتم(مأتم الإمام علي(ع)) ، كيف ترى هذه السنوات، وما هي علاقتكم مع أهالي المأتم؟
الشيخ: واقعا مرت هذه السنوات وكأنها لحظات وذلك لما أتلمسه من حب واحترام متبادلين بيني وبين المستمعين والقائمين على إدارة المأتم وهذا مما جعلني أتفاعل مع المأتم على رغم من حراجة الموقف خصوصا في زحمة الأيام العشرة الأولى من المحرم وعدم توفر الصوتيات والتي هي سلاح الخطيب لكن تشجيع المستمع وحضوره بفاعلية شجعني للبقاء وشرف الخدمة في هذا المأتم الشريف . ولعلي لا اكون مبالغا حينما أعبر عن ملاحظتين بارزتين وجدتهما وهما : المحافظة على الماضي وإظهار الفعاليات الحسينية بثوب عصري وهذا واقعا قلما تجده في مؤسساتنا الدينية . والأمر الآخر هو التواجد الشبابي الفعال مع إحترام في منتهي الأدب مع الآباء وكبار السن ولعله هو السر في التوفيق الملموس لما أشاهده في المأتم .
ولا شك بحكم السنوات الست الماضية خلقت علاقة ليست عادية فكان شبابهم أخوة لي وعلى ذلك أكون علاقتي بهم وبالكبار كعلاقتي بآبائي .
الأنوار: لم يعد المأتم المنبر الوحيد لإحياء شعيرة عاشوراء، لكنه الأكثر نجاحاً، خصوصاً وأنه يجمع الفكر والعاطفة، ألا تعتقدون أن تعدد أشكال الإحياء يؤدي لتراجع الحضور في المأتم الحسيني، ولو بشكل نسبي ؟
الشيخ: نعم إن تعدد ذلك وإيجاد البدائل ساهما ولو بشكل في إضعاف الحماس في التواجد في الحسينيات ، لكن مما ينبغي الالتفات إليه أنه لا بديل عن الحضور للحسنيات ولا تجعل تلك في عرضها وإنما هي طولها، أضف إلى ذلك هذه الشعائر حض عليها أهل البيت(ع) وأكدوا على حضورها ( يا فضيل أتجلسون وتتحدثون ؟ ..) وأيضا لما للحضور من فوائد أخروية ودنيوية لا تعوضها تلك البدائل .
الأنوار: ما هي أبرز المعوقات التي تواجه الخطيب الحسيني في الوقت الحالي؟
الشيخ: لعل أبرز المعوقات التي تواجه الخطيب الآن هو ما يلحظه من تحديات فاعلة تجاه الدين والعقيدة والتحشيد الإعلامي وتجنيد الطاقات ضده والمســؤولــية الــدينية التــي يـــجب على الخطيب أن يبرزها فهنا تأتي أولويــــات الـــطـرح وتسـليــط الضــوء علـــى مـــكــامن الخلل ومداخل الأعـــــــــداء والمــغرضـــين وما هــــي سبـــل وكيفية معالجتها .
الأمر الآخر التنوع النوعي للحضور وإختلاف المستوى يجعل الخطيب في حرج كيفية الأداء .
الأنوار: ما هي نصيحتك لإخوانك الخطباء وللجمهور لإحياء شعيرة عاشوراء بالمستوى المطلوب؟
الشيخ: أولا: الإخلاص لله تعالى والتفاني في خدمة أهل البيت(ع) .
ثانيا: طرح ما هو المهم والنافع للشباب من تثبيت عقيدة ومعالجات أخلاقية وسلوكية .
ثالثا: أن لا يقحم الخطيب نفسه في غير تخصصه وكذلك على الجمهور أيضا أن لا يطالبوه بغير تخصصه.
رابعا: عدم التراشق و الإشتغال فيما بيننا بالمشاكل الجانبية .

اترك رداً