الرادود صالح الدرازي:لا إصدار هذا الموسم… والسبب التنزيل على “النت” وتلكؤ المنتجين
صالح الدرازي يفتح صدره لـ”الأنوار” ويكشف خفايا سوق الإصدارات (الحلقة الأولى):
لا إصدار هذا الموسم… والسبب التنزيل على “النت” وتلكؤ المنتجين
الأنوار – ميثم أحمد
أكد خادم أهل البيت (ع) الحاج صالح الدرازي، في لقاء خاص مع “الأنوار” التي زارته في بيته بقرية بوري مساء أمس الأول، أنه قرر عدم تسجيل أي إصدار لموسم عاشوراء هذا العام، واضعاً بذلك حداً للجدل الدائر بين الجمهور الحسيني وخصوصاً مريديه حول خروج إصدار للدرازي هذا العام من عدمه.
وأعرب الرادود الحسيني الذي يحظى بشعبية كبيرة عن امتعاضه مما تقوم به بعض المنتديات وبعض الأفراد من تنزيل أي إصدار كامل على الإنترنت منذ أول يوم من صدوره، ما يسبب خسارة فادحة للمنتجين الذين بدأوا يصدون عن الإنتاج لهذا السبب.
كما حمّل الدرازي جمهور المعزين والمستمعين (وخصوصاً المقتدرين) جزءاً كبيراً من المسئولية بسبب إقدامهم على سحب الإصدار من الإنترنت بدلاً من تشجيع المنتج والرادود على المواصلة والعطاء المتميز، في الوقت الذي يطالبون فيه بتسجيل راق وهندسة صوتية متميزة للإصدارات الحسينية، وهو ما لا يمكن تحقيقه مع ظاهرة عدم احترام حقوق النسخ… وهذا نص الحلقة الأولى من اللقاء:
“الأنوار”: في الوقت الذي ينتظر فيه الجمهور الحسيني إصدار الموسم لصالح الدرازي بفارغ الصبر أشيع أنكم قررتم عدم تسجيل أي إصدار لعاشوراء هذا العام؟ هل هذا صحيح؟ وما خلفيات هذا القرار؟
– لم أقرر أن ابتعد عن الساحة، لكن هناك أسباب كثيرة ألخصها في الآتي:
أنا كنت جاهزاً تقريباً من بعد شهر رمضان، وعندي الأفكار وأكثر من لحن جاهز، ولكن كنت أنتظر المنتج، لأن المنتج هو الذي يدير كل شيء.
سابقاً كنا نعمل الإصدار بالمعقول عند مهندسين يعملون بالتسجيل هواية ولا يمتلكون أجهزة متطورة وقوية، لكن الآن نحن وصلنا إلى مرحلة دائما نحاول أن نسجل أفضل إنتاج وعند أفضل المهندسين حتى ينجزون العمل بسرعة، وانا انتظرت المنتج وفي الأخير عندما قررت عدم تسجيل إصدار جاء لي أحد الأخوان (المنتجين)، وطلب مني التسجيل عند أحد المهندسين، وهذا المهندس أنا لا أشك في قدراته وهو ممتاز، ولكن عندما تحدثت مع المهندس قال لي إنه ليس لديه وقت، وأنني أحتاج إلى وقت طويل للجلوس في “مكس” الشريط والمكساج بشكل عام، وأنا بصراحة سأذهب للحج ولا أستطيع، فلذلك قلّت لدي الرغبة وقررت أن لا أسجل أي إصدار هذا الموسم. لكن إن شاء اااه مستقبلاً لن نتوقف، وكما أنني توقفت هذا العام ربما يتوقف غيري من الرواديد في مواسم مقبلة لأن لا أحد منهم يقدر أن ينتج إصداراً على حسابه، ولا يستطيع أن يتابع إصدار الشريط لوحده.
“الأنوار”: ماذا تقول للجمهور الحسيني الذي يتعطش لسماعك وسيتفاجأ ويتألم لهذا القرار؟
– أنا أولاً اعتذر من اااه (عز وجل) وأهل البيت (ع) على هذا التقصير ولكن ما كان بيدي، ولكن أوجه رسالتي إلى الجمهور الحسيني المهتم بالإصدارات، وأتمنى بكل ما تعنيه الكلمة من الشباب المقتدر أن يشتري الشريط لإثراء سوق الإصدارات ونشاط المنتجين والرواديد. بهذه الطريقة
يمكن للروايد أن يتواصلون، لأن تنزيل الإصدارات من الإنترنت يضعف الساحة ويؤدي في النهاية إلى انتهاء هذا النشاط.
والناس تريد التسجيل يكون راقياً وعند مهندس راق وفي النهاية لا مردود، ففي السابق ربما كان يحصل المنتج على قيمة الإصدار مع ربح قليل، أما الآن حتى ربع قيمة الإصدار لا يحصل عليها، وبعض الرواديد يتعبون ويسافرون من مكان إلى مكان ويسهرون الليالي حتى يقدمون أفضل ما عندهم، ولكن يتفاجأون بضعف المردود، والرادود هو أصلا غير معني بالخسارة، ولكن يعز عليه المنتج الذي أصدر له هذا الإصدار ودفع تكاليفه، وأرى أن الناس إذا لم يفكروا في هذا الأمر سيحدث ضعف كبير جداً في ساحة الإصدارات الإسلامية.
المصدر: نشرة الأنوار ـ مأتم الإمام علي “ع” قرية بوري ـ مملكة البحرين
اترك رداً