اصدارات الرواديد والبحث عن التميز

فيما بدت التسجيلات غارقة بها… حركة الشراء تشهد تلكؤاً واضحاً

الرواديد يتفننون في أسماء الإصدارات… والجمهور يسأل عن التميز

“إنها تقول”… “غرام المحب”… “سقط الفن”… “حبنا لك”… “اعتذار”، توقف… تلك ليست أسماء لقصص رومانسية ولا عناوين لقصائد غزلية أو غنائية، وإنما هي أسماء لإصدارات عزائية باتت تملأ التسجيلات هذا الموسم مع إطلالة هلال الحزن إيذاناً بذكرى عاشورائية دامية.

سيجد زائر أية تسجيلات إسلامية هذه الأيام من أجل اقتناء إصدار يعيش معه حرقة المأساة والألم تزامناً مع مجريات كربلاء، أن الإصدارات العزائية لهذا العام تغلب عليها الأسماء الجذابة والمثيرة التي انتقاها الرواديد والمنتجون على ما يبدو بصورة دقيقة من أجل لفت الأنظار لإنتاجاتهم وسط الزخم الكبير للإصدارات التي أغرقت السوق، وامتدت حتى إلى التسجيلات غير الإسلامية منها.

ووسط هذه النقلة في ابتكار الأسماء بقيت ملامح السؤال على وجوه الكثيرين من الجمهور الحسيني الذين مازالوا يبحثون عن الخروج من عباءة التكرار الممل في غالبية الإصدارات وخصوصاً على مستوى الطرح الذي يتجاهله الكثير من المنتجين، فيما يركزون على التجديد اللحني الذي هو الآخر يعاني بحسب الكثيرين من التشابه الملحوظ في كل مرة.

ولسان حال الجمهور العزائي البحريني خصوصاً: جميلة هي أسماء الإصدارات، ونتمنى أن يكون المحتوى متطابقاً مع العنوان.

نزلت الإصدارات إلى السوق، وحتى الآن مازال الحكم على المستوى مبكراً، في حين بدأت أصوات الإشادة من قبل مريدي بعض الرواديد بالطرح العزائي لهذا العام. بينما يقول (ع. ح): “إنصافاً وتقديراً لجهود رواديدنا المبذولة ينبغي عدم التسرع في الحكم، وسماع الإصدار أكثر من مرة لمعرفة الهدف من الطرح، وخصوصاً أن المستمع يركز عادة في المرة الأولى على اللحن، ويغفل عن الكلمات”، وهو الرأي الذي يشترك معه فيه الكثيرون.

حركة الشراء وإن بدت جيدة غير أنها تشهد تلكؤاً ملحوظاً مقارنة مع الأعوام السابقة، وهو ما يقر به بعض مسئولي التسجيلات، لأن الجمهور تأسف لشراء بعض إصدارات الأعوام السابقة التي لم ترق إليه، لذلك فهو يتحذر قبل أن يقدم على شراء أي إصدار.

الشيخ حسين الأكرف أسمى إصداره هذا الموسم “منك وإليك”، فيما سيقدم قصيدة “سلطان الحزن” في فيديو كليب، وله إصدار آخر بعنوان “الأربعون والأسى”. كما حمل ألبوم الرادود باسم الكربلائي هذا العام اسم “إنها تقول”، فيما يحمل إصداره الثاني اسم “شجرة الآراك”.

أما إصدار الرادود عبد الأمير البلادي فعنوانه “لمن البكاء؟”، وقام بتصوير قصيدة “ألم الطبيعة” منه بفيديوكليب في الهند. و”غرام المحب” اسم للألبوم الجديد لملا جليل الكربلائي، و”ستبقى كربلاء” لجعفر الدرازي بمشاركة وليد المزيدي.

كما طرح الرادود جعفر القشعمي ألبومه “سقط الفن” في التسجيلات مؤخراً، بينما سجل الرادود أبا ذر الحلواجي ألبومه باسم “ملاحم” الذي أصدره مركز الوفاء للصوتيات والمرئيات، وأصدر معه كذلك “اعتذار” للرادود سيدهاني الوداعي.

“نادبات” هو الآخر رقم جديد في سوق الإصدارات للرادود المخضرم عبد الشهيد الثور، و”شكوى” هو الآخر محطة لمستمعي الرادود علي الحمادي.

 المصدر : نشرة الأنوار ـ مأتم الإمام علي “ع” ـ قرية بوري ـ مملكة البحرين

الكاتب مأتم الإمام علي

مأتم الإمام علي

مواضيع متعلقة

اترك رداً